تفسير الآية 1 من سورة المَائدة
هنا تجد تفسير الآية 1 من سورة المَائدة من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، أتِمُّوا عهود الله الموثقة، من الإيمان بشرائع الدين، والانقياد لها، وأَدُّوا العهود لبعضكم على بعض من الأمانات، والبيوع وغيرها، مما لم يخالف كتاب الله، وسنة رسوله محمد ﷺ. وقد أحَلَّ الله لكم البهيمة من الأنعام، وهي الإبلُ والبقر والغنم، إلا ما بيَّنه لكم من تحريم الميتة والدم وغير ذلك، ومن تحريم الصيد وأنتم محرمون. إن الله يحكم ما يشاء وَفْق حكمته وعدله.
﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ العهود المؤكدة التي بينكم وبين الله والناس ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ الإبل والبقر والغنم أكلاً بعد الذبح ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ تحريمه في ﴿حُرمت عليكم الميتة﴾ الآية فالاستثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا والتحريم لما عرض من الموت ونحوه ﴿غيرَ محلي الصيد وأنتم حرم﴾ أي محرمون ونصب غير على الحال من ضمير لكم ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ من التحليل وغيره لا اعترض عليه.
هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود، أي: بإكمالها، وإتمامها، وعدم نقضها ونقصها. وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربه، من التزام عبوديته، والقيام بها أتم قيام، وعدم الانتقاص من حقوقها شيئا، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه، والتي بينه وبين الوالدين والأقارب، ببرهم وصلتهم، وعدم قطيعتهم. والتي بينه وبين أصحابه من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر، واليسر والعسر، والتي بينه وبين الخلق من عقود المعاملات، كالبيع والإجارة، ونحوهما، وعقود التبرعات كالهبة ونحوها، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ْ﴾ بالتناصر على الحق، والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع. فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها ثم قال ممتنا على عباده: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ ْ﴾ أي: لأجلكم، رحمة بكم ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ْ﴾ من الإبل والبقر والغنم، بل ربما دخل في ذلك الوحشي منها، والظباء وحمر الوحش، ونحوها من الصيود. واستدل بعض الصحابة بهذه الآية على إباحة الجنين الذي يموت في بطن أمه بعدما تذبح. ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ْ﴾ تحريمه منها في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ ْ﴾ إلى آخر الآية. فإن هذه المذكورات وإن كانت من بهيمة الأنعام فإنها محرمة. ولما كانت إباحة بهيمة الأنعام عامة في جميع الأحوال والأوقات، استثنى منها الصيد في حال الإحرام فقال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ْ﴾ أي: أحلت لكم بهيمة الأنعام في كل حال، إلا حيث كنتم متصفين بأنكم غير محلي الصيد وأنتم حرم، أي: متجرئون على قتله في حال الإحرام، وفي الحرم، فإن ذلك لا يحل لكم إذا كان صيدا، كالظباء ونحوه. والصيد هو الحيوان المأكول المتوحش. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ْ﴾ أي: فمهما أراده تعالى حكم به حكما موافقا لحكمته، كما أمركم بالوفاء بالعقود لحصول مصالحكم ودفع المضار عنكم. وأحل لكم بهيمة الأنعام رحمة بكم، وحرم عليكم ما استثنى منها من ذوات العوارض، من الميتة ونحوها، صونا لكم واحتراما، ومن صيد الإحرام احتراما للإحرام وإعظاما.
يا أيها الذين آمنوا أتموا كل العهود الموثقة بينكم وبين خالقكم وبينكم وبين خلقه، وقد أحل الله لكم - رحمة بكم - بهيمة الأنعام: ﴿الإبل، والبقر، والغنم﴾ إلا ما يُقْرَأ عليكم تحريمه، وإلا ما حَرَّمَ عليكم من الصيد البري في حال الإحرام بحج أو عمرة، إن الله يحكم ما يريد من تحليل وتحريم وفق حكمته، فلا مُكْرِهَ له، ولا معترض على حكمه.
إعراب الآية 1 من سورة المَائدة
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أي منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم واسم الموصول في محل رفع بدل وجملة (آمَنُوا) صلة الموصول (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) الجار والمجرور متعلقان بفعل الأمر قبلهما والواو فاعله والجملة ابتدائية. (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ) أحل فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور وبهيمة نائب فاعله الأنعام مضاف إليه والجملة مستأنفة (إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء بإلا وجملة (يُتْلى عَلَيْكُمْ) صلة الموصول (غَيْرَ) حال منصوبة (مُحِلِّي) مضاف إليه مجرور بالياء (الصَّيْدِ) مضاف إليه (وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ) جملة (يَحْكُمُ) خبر إن وجملة (يُرِيدُ) صلة الموصول واسم الموصول في محل نصب مفعول به.
موضع الآية 1 من سورة المَائدة
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 1 من سورة المَائدة • الصفحة 106 • الجزء 6 • الترتيب العام: 670 من 6236
ترجمات معنى الآية 1 من سورة المَائدة
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
O you who have believed, fulfill [all] contracts. Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur'an] - hunting not being permitted while you are in the state of ihram. Indeed, Allah ordains what He intends
О те, которые уверовали! Будьте верны обязательствам. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам будет возвещено, и кроме добычи, на которую вы осмелились охотиться в ихраме. Воистину, Аллах повелевает все, что пожелает
اے لوگو جو ایمان لائے ہو، بندشوں کی پوری پابندی کرو تمہارے لیے مویشی کی قسم کے سب جانور حلال کیے گئے، سوائے اُن کے جو آگے چل کر تم کو بتائے جائیں گے لیکن احرام کی حالت میں شکار کو اپنے لیے حلال نہ کر لو، بے شک اللہ جو چاہتا ہے حکم دیتا ہے
Ey İnananlar! Akidleri yerine getirin. İhramda iken avlanmayı helal görmeksizin, size bildirilecek olanlar dışında, hayvanlar helal kılındı; Allah dilediği hükmü verir
¡Oh, creyentes! Cumplan con sus compromisos. Les es lícito comer del ganado excepto lo que esté expresamente prohibido. La caza no está permitida mientras estén consagrados a la peregrinación. Dios legisla lo que Le place [según su sabiduría divina]
মুমিনগণ, তোমরা অঙ্গীকারসমূহ পূর্ন কর। তোমাদের জন্য চতুষ্পদ জন্তু হালাল করা হয়েছে, যা তোমাদের কাছে বিবৃত হবে তা ব্যতীত। কিন্তু এহরাম বাধাঁ অবস্থায় শিকারকে হালাল মনে করো না! নিশ্চয় আল্লাহ তা’আলা যা ইচ্ছা করেন, নির্দেশ দেন।
مواضيع مرتبطة بالآية 1 من سورة المَائدة
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.