تفسير الآية 11 من سورة النور
هنا تجد تفسير الآية 11 من سورة النور من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة، جماعة منتسبون إليكم - معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم، بل هو خير لكم، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتمحيص المؤمنين. لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب، والذي تحمَّل معظمه، وهو عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
﴿إن الذين جاءوا بالإفك﴾ أسوأ الكذب على عائشة رضي الله عنها، أم المؤمنين بقذفها ﴿عصبة منكم﴾ جماعة من المؤمنين قالت: حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، ومسطح، وحمنة بنت جحش ﴿لا تحسبوه﴾ أيها المؤمنون غير العصبة ﴿شرا لكم بل هو خير لكم﴾ يأجركم الله به، ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه وهو صفوان، فإنها قالت: " كنت مع النبي ﷺ في غزوة بعدما أنزل الحجاب، ففرغ منها ورجع ودنا من المدينة، وآذن بالرحيل ليلة فمشيت وقضيت شأني وأقبلت إلى الرحل فإذا عقدي انقطع ـ هو بكسر المهملة: القلادة ـ فرجعت ألتمسه، وحملوا هودجي ـ هو ما يركب فيه ـ على بعيري يحسبونني فيه، وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العلقة ـ هو بضم المهملة وسكون اللام من الطعام: أي القليل ـ ووجدت عقدي وجئت بعدما ساروا فجلست في المنزل الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فغلبتني عيناي فنمت وكان صفوان قد عرس من وراء الجيش فأدلج ـ هما بتشديد الراء والدال أي نزل من آخر الليل للاستراحة ـ فسار منه فأصبح في منزله فرأى سواد إنسان نائم ـ أي شخصه ـ فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باست
لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد.وحاصلها أن النبي ﷺ، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا، وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة رضي الله عنها فعرفها، فأناخ راحلته، فركبتها من دون أن يكلمها أو تكلمه، ثم جاء يقود بها بعد ما نزل الجيش في الظهيرة، فلما رأى بعض المنافقين الذين في صحبة النبي ﷺ، في ذلك السفر مجيء صفوان بها في هذه الحال، أشاع ما أشاع، ووشى الحديث، وتلقفته الألسن، حتى اغتر بذلك بعض المؤمنين، وصاروا يتناقلون هذا الكلام، وانحبس الوحي مدة طويلة عن الرسول ﷺ. وبلغ الخبر عائشة بعد ذلك بمدة، فحزنت حزنا شديدا، فأنزل الله تعالى براءتها في هذه الآيات، ووعظ الله المؤمنين، وأعظم ذلك، ووصاهم بالوصايا النافعة. فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ أي: جماعة منتسبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادق [في إيمانه ولكنه اغتر بترويج المنافقين] ومنهم المنافق.﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لما تضمن ذلك تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها، والتنويه بذكرها، حتى تناول عموم المدح سائر زوجات النبي ﷺ، ولما تضمن من بيان الآيات المضطر إليها العباد، التي ما زال العمل بها إلى يوم القيامة، فكل هذا خير عظيم، لولا مقالة أهل الإفك لم يحصل ذلك، وإذا أراد الله أمرا جعل له سببا، ولذلك جعل الخطاب عاما مع المؤمنين كلهم، وأخبر أن قدح بعضهم ببعض كقدح في أنفسهم، ففيه أن المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، واجتماعهم على مصالحهم، كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، فكما أنه يكره أن يقدح أحد في عرضه، فليكره من كل أحد، أن يقدح في أخيه المؤمن، الذي بمنزلة نفسه، وما لم يصل العبد إلى هذه الحالة، فإنه من نقص إيمانه وعدم نصحه.﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ وهذا وعيد للذين جاءوا بالإفك، وأنهم سيعاقبون على ما قالوا من ذلك، وقد حد النبي ﷺ منهم جماعة، ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ أي: معظم الإفك، وهو المنافق الخبيث، عبد الله بن أبي بن سلول -لعنه الله- ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ألا وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
إن الذين جاؤوا بالبُهْتَان ﴿وهو رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة﴾ جماعة تنتسب إليكم - أيها المؤمنون - لا تظنوا أن ما افتروه شر لكم، بل هو خير لما فيه من الثواب والتمحيص للمؤمنين، ولما يصحبه من تبرئة أم المؤمنين، لكل واحد شارك في رميها بالفاحشة جزاء ما اكتسبه من الإثم لتكلّمه بالإفك، والذي تحمّل معظم ذلك ببدئه به له عذاب عظيم، والمقصود به رأس المنافقين عبد الله بن أُبيٍّ ابن سَلُول.
إعراب الآية 11 من سورة النور
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(إِنَّ الَّذِينَ) إن واسمها والجملة مستأنفة. (جاؤُ) ماض وفاعله والجملة صلة (بِالْإِفْكِ) متعلقان بجاءوا والإفك الكذب (عُصْبَةٌ) خبر إن (مِنْكُمْ) متعلقان بصفة محذوفة لعصبة (لا تَحْسَبُوهُ) لا ناهية ومضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله الأول (شَرًّا) مفعول به ثان (لَكُمْ) متعلقان بشرا (بَلْ) حرف إضراب (هُوَ خَيْرٌ) مبتدأ وخبر والجملة استئنافية (لَكُمْ) متعلقان بخير (لِكُلِّ) متعلقان بمحذوف خبر مقدم (امْرِئٍ) مضاف إليه (مِنْهُمْ) متعلقان بمحذوف صفة لامرئ (مَا) اسم موصول مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة (اكْتَسَبَ) ماض فاعله مستتر ولجملة صلة (مِنَ الْإِثْمِ) متعلقان باكتسب (وَالَّذِي) الواو استئنافية واسم الموصول مبتدأ (تَوَلَّى كِبْرَهُ) ماض ومفعوله والفاعل مستتر والهاء مضاف اليه (مِنْهُمْ) متعلقان بتولي. (لَهُ) متعلقان بخبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (عَظِيمٌ) صفة لعذاب والجملة خبر الذي.
موضع الآية 11 من سورة النور
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 11 من سورة النور • الصفحة 351 • الجزء 18 • الترتيب العام: 2802 من 6236
ترجمات معنى الآية 11 من سورة النور
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
Indeed, those who came with falsehood are a group among you. Do not think it bad for you; rather it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof - for him is a great punishment
Те, которые возвели навет на мать правоверных Аишу, являются группой из вас самих. Не считайте это злом для вас. Напротив, это является добром для вас. Каждому мужу из них достанется заработанный им грех. А тому из них, кто взял на себя большую часть этого, уготованы великие мучения
جو لوگ یہ بہتان گھڑ لائے ہیں وہ تمہارے ہی اندر کا ایک ٹولہ ہیں اس واقعے کو اپنے حق میں شر نہ سمجھو بلکہ یہ بھی تمہارے لیے خیر ہی ہے جس نے اس میں جتنا حصہ لیا اس نے اتنا ہی گناہ سمیٹا اور جس شخص نے اِس کی ذمہ داری کا بڑا حصہ اپنے سر لیا اس کے لیے تو عذاب عظیم ہے
(Peygamber'in eşi hakkında) o yalanı uyduranlar içinizden bir güruhtur. Bunu kendiniz için kötü sanmayın, o sizin için hayırlı olmuştur. O kimselerden her birine kazandığı günah karşılığı ceza vardır; içlerinden elebaşılık yapana ise büyük azap vardır
Los que vinieron con la calumnia son un grupo de ustedes. No piensen [¡oh, creyentes!] que esto acarreará un mal para ustedes; por el contrario, es un bien. Cada uno de los que cometieron este pecado recibirá su merecido, y el mayor responsable entre ellos tendrá un castigo severo
যারা মিথ্যা অপবাদ রটনা করেছে, তারা তোমাদেরই একটি দল। তোমরা একে নিজেদের জন্যে খারাপ মনে করো না; বরং এটা তোমাদের জন্যে মঙ্গলজনক। তাদের প্রত্যেকের জন্যে ততটুকু আছে যতটুকু সে গোনাহ করেছে এবং তাদের মধ্যে যে এ ব্যাপারে অগ্রণী ভূমিকা নিয়েছে, তার জন্যে রয়েছে বিরাট শাস্তি।
مواضيع مرتبطة بالآية 11 من سورة النور
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.