تفسير الآية 122 من سورة الأنعَام
هنا تجد تفسير الآية 122 من سورة الأنعَام من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
أوَمن كان ميتًا في الضلالة هالكا حائرا، فأحيينا قلبه بالإيمان، وهديناه له، ووفقناه لاتباع رسله، فأصبح يعيش في أنوار الهداية، كمن مثله في الجهالات والأهواء والضلالات المتفرقة، لا يهتدي إلى منفذ ولا مخلص له مما هو فيه؟ لا يستويان، وكما خذلتُ هذا الكافر الذي يجادلكم -أيها المؤمنون- فزيَّنْتُ له سوء عمله، فرآه حسنًا، زيَّنْتُ للجاحدين أعمالهم السيئة؛ ليستوجبوا بذلك العذاب.
ونزل في أبي جهل وغيره: ﴿أو من كان ميتا﴾ بالكفر «فأحييناه» بالهدى ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان ﴿كمن مثله﴾ مثل زائدة أي كمن هو ﴿في الظلمات ليس بخارج منها﴾ وهو الكافر؟ لا «كذلك» كما زيِّن للمؤمنين الإيمان ﴿زيِّن للكافرين ما كانوا يعلمون﴾ من الكفر والمعاصى.
يقول تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ﴾ من قبل هداية الله له ﴿مَيْتًا﴾ في ظلمات الكفر، والجهل، والمعاصي، ﴿فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ بنور العلم والإيمان والطاعة، فصار يمشي بين الناس في النور، متبصرا في أموره، مهتديا لسبيله، عارفا للخير مؤثرا له، مجتهدا في تنفيذه في نفسه وغيره، عارفا بالشر مبغضا له، مجتهدا في تركه وإزالته عن نفسه وعن غيره. أفيستوي هذا بمن هو في الظلمات، ظلمات الجهل والغي، والكفر والمعاصي. ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ قد التبست عليه الطرق، وأظلمت عليه المسالك، فحضره الهم والغم والحزن والشقاء. فنبه تعالى العقول بما تدركه وتعرفه، أنه لا يستوي هذا ولا هذا كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلمة، والأحياء والأموات. فكأنه قيل: فكيف يؤثر من له أدنى مسكة من عقل، أن يكون بهذه الحالة، وأن يبقى في الظلمات متحيرا: فأجاب بأنه ﴿زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فلم يزل الشيطان يحسن لهم أعمالهم، ويزينها في قلوبهم، حتى استحسنوها ورأوها حقا. وصار ذلك عقيدة في قلوبهم، وصفة راسخة ملازمة لهم، فلذلك رضوا بما هم عليه من الشر والقبائح. وهؤلاء الذين في الظلمات يعمهون، وفي باطلهم يترددون، غير متساوين. فمنهم: القادة، والرؤساء، والمتبوعون، ومنهم: التابعون المرءوسون، والأولون، منهم الذين فازوا بأشقى الأحوال
وهل يستوي الذي كان قبل هداية الله له ميتًا - لما هو فيه من الكفر والجهل والمعاصي - فأحييناه بهدايته للإيمان والعلم والطاعة - مع من هو في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي لا يستطيع الخروج منها، قد التبست عليه الطرق، وأظلمت عليه المسالك؟! كما حُسِّن لهؤلاء المشركين ما هم عليه من الشرك وأكل الميتة والجدال بالباطل حُسِّن للكافرين ما كانوا يعملون من المعاصي ليجازوا عليها يوم القيامة بالعذاب الأليم.
إعراب الآية 122 من سورة الأنعَام
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(أَوَمَنْ) الهمزة للاستفهام، الواو حرف عطف. من اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (كانَ مَيْتاً) كان وخبرها واسمها ضمير مستتر تقديره هو، والجملة صلة الموصول لا محل لها. (فَأَحْيَيْناهُ) فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله ونورا مفعوله والفاء عاطفة فالجملة معطوفة (وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً) فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله، والجملة معطوفة، (يَمْشِي بِهِ) فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله ضمير مستتر (فِي النَّاسِ) متعلقان بالفعل قبلهما أو بمحذوف حال من الفاعل يمشي به مستنيرا في الناس. (كَمَنْ) الكاف حرف جر و(مَنْ) اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ (مَنْ). (مَثَلُهُ) مبتدأ (فِي الظُّلُماتِ) متعلقان بمحذوف خبره، والجملة صلة الموصول لا محل لها. (لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) بخارج الباء حرف جر زائد، خارج اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس، واسمها ضمير مستتر تقديره هو (مِنْها) متعلقان باسم الفاعل خارج، والجملة في محل نصب حال من اسم الموصول. (كَذلِكَ) ذا اسم إشارة. __________
موضع الآية 122 من سورة الأنعَام
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 122 من سورة الأنعَام • الصفحة 143 • الجزء 8 • الترتيب العام: 911 من 6236
ترجمات معنى الآية 122 من سورة الأنعَام
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing
Разве тот, кто был мертвецом, и Мы вернули его к жизни и наделили светом, благодаря которому он ходит среди людей, подобен тому, кто находится во мраках и не может выйти из них? Так неверующим представляется прекрасным то, что они совершают
کیا وہ شخص جو پہلے مُردہ تھا پھر ہم نے اسے زندگی بخشی اور اس کو وہ روشنی عطا کی جس کے اجالے میں وہ لوگوں کے درمیان زندگی کی راہ طے کرتا ہے اُس شخص کی طرح ہو سکتا ہے جو تاریکیوں میں پڑا ہوا ہو اور کسی طرح اُن سے نہ نکلتا ہو؟ کافروں کے لیے تو اسی طرح ان کے اعمال خوشنما بنا دیے گئے ہیں
Ölü iken kalbini diriltip, insanlar arasında yürürken önünü aydınlatacak bir nur verdiğimiz kimsenin durumu, karanlıklarda kalıp çıkamayan kimsenin durumu gibi midir? Kafirlere de, işledikleri güzel gösterilmiştir
¿Acaso quien estaba muerto [de corazón] y le di vida [guiándolo], y le proporcioné una luz con la cual transita entre la gente, es igual a aquel que se encuentra entre tinieblas y no puede salir de ellas? Por eso es que a los que se niegan a creer les parece bueno lo que hacen
আর যে মৃত ছিল অতঃপর আমি তাকে জীবিত করেছি এবং তাকে এমন একটি আলো দিয়েছি, যা নিয়ে সে মানুষের মধ্যে চলাফেরা করে। সে কি ঐ ব্যক্তির সমতুল্য হতে পারে, যে অন্ধকারে রয়েছে-সেখান থেকে বের হতে পারছে না? এমনিভাবে কাফেরদের দৃষ্টিতে তাদের কাজকর্মকে সুশোভিত করে দেয়া হয়েছে।
مواضيع مرتبطة بالآية 122 من سورة الأنعَام
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.