تفسير الآية 128 من سورة آل عِمران
هنا تجد تفسير الآية 128 من سورة آل عِمران من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
ليس لك -أيها الرسول- من أمر العباد شيء، بل الأمر كله لله تعالى وحده لا شريك له، ولعل بعض هؤلاء الذين قاتلوك تنشرح صدورهم للإسلام فيسلموا، فيتوب الله عليهم. ومن بقي على كفره يعذبه الله في الدنيا والآخرة بسبب ظلمه وبغيه.
ونزلت لما كسرت رباعيته ﷺ وشج وجهه يوم أحد وقال: "" كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم "" ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ بل الأمر لله فاصبر (أو) بمعنى إلى أن ﴿يتوب عليهم﴾ بالإسلام ﴿أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ بالكفر.
لما جرى يوم "أحد" ما جرى، وجرى على النبي ﷺ مصائب، رفع الله بها درجته، فشج رأسه وكسرت رباعيته، قال "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم" وجعل يدعو على رؤساء من المشركين مثل أبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، أنزل الله تعالى على رسوله نهيا له عن الدعاء عليهم باللعنة والطرد عن رحمة الله ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ إنما عليك البلاغ وإرشاد الخلق والحرص على مصالحهم، وإنما الأمر لله تعالى هو الذي يدبر الأمور، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء، فلا تدع عليهم بل أمرهم راجع إلى ربهم، إن اقتضت حكمته ورحمته أن يتوب عليهم ويمن عليهم بالإسلام فعل، وإن اقتضت حكمته إبقاءهم على كفرهم وعدم هدايتهم، فإنهم هم الذين ظلموا أنفسهم وضروها وتسببوا بذلك، فعل، وقد تاب الله على هؤلاء المعينين وغيرهم، فهداهم للإسلام رضي الله عنهم، وفي هذه الآية مما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد وإن ارتفعت درجته وعلا قدره قد يختار شيئا وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء فغيره من باب أولى ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، نقص في العقل، يتركون من الأمر كله له ويدعون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة، إن هذا لهو الضلال البعيد، وتأمل كيف لما ذكر تعالى توبته عليهم أسند الفعل إليه، ولم يذكر منهم سببا موجبا لذلك، ليدل ذلك على أن النعمة محض فضله على عبده، من غير سبق سبب من العبد ولا وسيلة، ولما ذكر العذاب ذكر معه ظلمهم، ورتبه على العذاب بالفاء المفيدة للسببية، فقال ﴿أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ ليدل ذلك على كمال عدل الله وحكمته، حيث وضع العقوبة موضعها، ولم يظلم عبده بل العبد هو الذي ظلم نفسه
لما دعا الرسول على رؤساء المشركين بالهلاك بعد ما وقع منهم في أُحد؛ قال الله له: ليس لك من أمرهم شيء، بل الأمر لله، فاصبر إلى أن يقضي الله بينكم، أو يوفقهم للتوبة فيسلموا، أو يستمروا على كفرهم فيعذبهم، فإنهم ظالمون مستحقون للعذاب.
إعراب الآية 128 من سورة آل عِمران
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(لَيْسَ) فعل ماض ناقص (لَكَ) متعلقان بمحذوف خبر (مِنَ الأمر) متعلقان بمحذوف حال (شيء) اسم ليس المؤخر والجملة معترضة (أَوْ يَتُوبَ) أو حرف عطف يتوب معطوف على ليقطع وقيل منصوب بأن المضمرة بعد أو والفاعل هو (عَلَيْهِمْ) متعلقان بيتوب (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ) عطف على أو يتوب (فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) الفاء تعليلية إن واسمها وخبرها والجملة تعليلية لا محل لها.
موضع الآية 128 من سورة آل عِمران
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 128 من سورة آل عِمران • الصفحة 66 • الجزء 4 • الترتيب العام: 421 من 6236
ترجمات معنى الآية 128 من سورة آل عِمران
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
Not for you, [O Muhammad, but for Allah], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers
Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками
(اے پیغمبرؐ) فیصلہ کے اختیارات میں تمہارا کوئی حصہ نہیں، اللہ کو اختیار ہے چاہے انہیں معاف کرے، چاہے سزا دے کیونکہ وہ ظالم ہیں
Allah'ın, onların tevbelerini kabul veya onlara azab etmesi işiyle senin bir ilişiğin yoktur; çünkü onlar zalimlerdir
No es asunto tuyo [oh, Mujámmad] si Dios acepta su arrepentimiento o los castiga, pues ellos han cometido muchas injusticias
হয় আল্লাহ তাদের ক্ষমা করবেন কিংবা তাদেরকে আযাব দেবেন। এ ব্যাপারে আপনার কোন করণীয় নাই। কারণ তারা রয়েছে অন্যায়ের উপর।
مواضيع مرتبطة بالآية 128 من سورة آل عِمران
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.