تفسير الآية 28 من سورة الكَهف
هنا تجد تفسير الآية 28 من سورة الكَهف من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.
﴿واصبر نفسك﴾ احبسها ﴿مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون﴾ بعبادتهم «وجهه» تعالى لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء ﴿ولا تعدُ﴾ تنصرف ﴿عيناك عنهم﴾ عبر بهما عن صاحبهما ﴿تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ أي القرآن هو عيينة بن حصن وأصحابه ﴿واتبعَ هواه﴾ في الشرك ﴿وكان أمره فرطا﴾ إسرافا.
يأمر تعالى نبيه محمدا ﷺ، وغيره أسوته، في الأوامر والنواهي -أن يصبر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أي: أول النهار وآخره يريدون بذلك وجه الله، فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها، ففيها الأمر بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم، ومخالطتهم وإن كانوا فقراء فإن في صحبتهم من الفوائد، ما لا يحصى.﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تجاوزهم بصرك، وترفع عنهم نظرك.﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فإن هذا ضار غير نافع، وقاطع عن المصالح الدينية، فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة، فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويقبل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره، فيخسر الخسارة الأبدية، والندامة السرمدية، ولهذا قال: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ غفل عن الله، فعاقبه بأن أغفله عن ذكره.﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ أي: صار تبعا لهواه، حيث ما اشتهت نفسه فعله، وسعى في إدراكه، ولو كان فيه هلاكه وخسرانه، فهو قد اتخذ إلهه هواه، كما قال تعالى: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم﴾ الآية. ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ﴾ أي: مصالح دينه ودنياه ﴿فُرُطًا﴾ أي: ضائعة معطلة. فهذا قد نهى الله عن طاعته، لأن طاعته تدعو إلى الاقتداء به، ولأنه لا يدعو إلا لما هو متصف به، ودلت الآية، على أن الذي ينبغي أن يطاع، ويكون إماما للناس، من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه، فلهج بذكر الله، واتبع مراضي ربه، فقدمها على هواه، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما من الله به عليه، فحقيق بذلك، أن يتبع ويجعل إماما، والصبر المذكور في هذه الآية، هو الصبر على طاعة الله، الذي هو أعلى أنواع الصبر، وبتمامه تتم باقي الأقسام. وفي الآية، استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار، لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله، دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويرغب فيه.
ألزم نفسك بصحبة الذين يدعون ربهم دعاء عبادة ودعاء مسألة أول النهار وآخره، مخلصين له، لا تتجاوز عيناك عنهم، تريد مجالسة أهل الغنى والشرف، ولا تطع من صَيَّرنا قلبه غافلًا عن ذكرنا بختمنا عليه، فَأَمَرك بتنحية الفقراء عن مجلسك، وقَدَّم اتباع ما تهواه نفسه على طاعة ربه، وكانت أعماله ضياعًا.
إعراب الآية 28 من سورة الكَهف
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(وَاصْبِرْ) الواو عاطفة وأمر فاعله مستتر (نَفْسَكَ) مفعول به والكاف مضاف إليه (مَعَ) ظرف مكان متعلق باصبر (الَّذِينَ) اسم موصول مضاف إليه (يَدْعُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة (رَبَّهُمْ) مفعول به والهاء مضاف إليه (بِالْغَداةِ) متعلقان بيدعون (وَالْعَشِيِّ) معطوف على الغداة (يُرِيدُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله (وَجْهَهُ) مفعول به والهاء مضاف إليه والجملة في محل نصب على الحال (وَلا) الواو عاطفة ولا ناهية (تَعْدُ) مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف حرف العلة (عَيْناكَ) فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى والكاف مضاف إليه والجملة معطوفة (عَنْهُمْ) متعلقان بتعد (تُرِيدُ) مضارع فاعله مستتر (زِينَةَ) مفعول به (الْحَياةِ) مضاف إليه (الدُّنْيا) صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر (وَلا) الواو عاطفة ولا ناهية (تُطِعْ) مضارع مجزوم بلا وفاعله مستتر والجملة معطوفة (مَنْ) موصولية مفعول به (أَغْفَلْنا) ماض وفاعله (قَلْبَهُ) مفعول به والجملة صلة (عَنْ ذِكْرِنا) متعلقان بأغفلنا (وَاتَّبَعَ) الواو عاطفة وماض فاعله مستتر (هَواهُ) مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة (وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة.
موضع الآية 28 من سورة الكَهف
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 28 من سورة الكَهف • الصفحة 297 • الجزء 15 • الترتيب العام: 2168 من 6236
ترجمات معنى الآية 28 من سورة الكَهف
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His countenance. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect
Будь же терпелив вместе с теми, которые взывают к своему Господу по утрам и перед закатом и стремятся к Его Лику. Не отвращай от них своего взора, желая украшений этого мира, и не повинуйся тем, чьи сердца Мы сделали небрежными к Нашему поминанию, кто потакает своим желаниям и чьи дела окажутся тщетными
اور اپنے دل کو اُن لوگوں کی معیت پر مطمئن کرو جو اپنے رب کی رضا کے طلب گار بن کر صبح و شام اُسے پکارتے ہیں، اور اُن سے ہرگز نگاہ نہ پھیرو کیا تم دنیا کی زینت پسند کرتے ہو؟ کسی ایسے شخص کی اطاعت نہ کرو جس کے دل کو ہم نے اپنی یاد سے غافل کر دیا ہے اور جس نے اپنی خواہش نفس کی پیروی اختیار کر لی ہے اور جس کا طریق کار افراط و تفریط پر مبنی ہے
Sabah akşam Rablerinin rızasını dileyerek O'na yalvaranlarla beraber sen de sabret. Dünya hayatının güzelliklerini isteyerek gözlerini o kimselerden ayırma. Bizi anmasını kendisine unutturduğumuz ve işinde aşırı giderek hevesine uyan kimseye uyma
Reúnete con quienes invocan a su Señor por la mañana y por la tarde anhelando Su rostro. No te apartes de ellos buscando el encanto de la vida mundanal. No obedezcas a aquel cuyo corazón se ha olvidado de recordarme, sigue sus pasiones y actúa con negligencia
আপনি নিজেকে তাদের সংসর্গে আবদ্ধ রাখুন যারা সকাল ও সন্ধ্যায় তাদের পালনকর্তাকে তাঁর সন্তুষ্টি অর্জনের উদ্দেশ্যে আহবান করে এবং আপনি পার্থিব জীবনের সৌন্দর্য কামনা করে তাদের থেকে নিজের দৃষ্টি ফিরিয়ে নেবেন না। যার মনকে আমার স্মরণ থেকে গাফেল করে দিয়েছি, যে, নিজের প্রবৃত্তির অনুসরণ করে এবং যার কার্য কলাপ হচ্ছে সীমা অতিক্রম করা, আপনি তার অনুগত্য করবেন না।
مواضيع مرتبطة بالآية 28 من سورة الكَهف
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.