تفسير الآية 30 من سورة الرُّوم
هنا تجد تفسير الآية 30 من سورة الرُّوم من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
فأقم -أيها الرسول أنت ومن اتبعك- وجهك، واستمر على الدين الذي شرعه الله لك، وهو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، فبقاؤكم عليه، وتمسككم به، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده، لا تبديل لخلق الله ودينه، فهو الطريق المستقيم الموصل إلى رضا الله رب العالمين وجنته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الذي أمرتك به -أيها الرسول- هو الدين الحق دون سواه.
«فأقم» يا محمد ﴿وجهك للدين حنيفا﴾ مائلا إليه: أي أخلص دينك لله أنت ومن تبعك ﴿فطرتَ الله﴾ خلقته ﴿التي فطر الناس عليها﴾ وهي دينه أي: الزموها ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ لدينه أي: لا تبدلوه بأن تشركوا ﴿ذلك الدين القيّم﴾ المستقيم توحيد الله ﴿ولكن أكثر الناس﴾ أي كفار مكة ﴿لا يعلمون﴾ توحيد الله.
يأمر تعالى بالإخلاص له في جميع الأحوال وإقامة دينه فقال: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ أي: انصبه ووجهه إلى الدين الذي هو الإسلام والإيمان والإحسان بأن تتوجه بقلبك وقصدك وبدنك إلى إقامة شرائع الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها. وشرائعه الباطنة كالمحبة والخوف والرجاء والإنابة، والإحسان في الشرائع الظاهرة والباطنة بأن تعبد اللّه فيها كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.وخص اللّه إقامة الوجه لأن إقبال الوجه تبع لإقبال القلب ويترتب على الأمرين سَعْيُ البدن ولهذا قال: ﴿حَنِيفًا﴾ أي: مقبلا على اللّه في ذلك معرضا عما سواه.وهذا الأمر الذي أمرناك به هو ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ ووضع في عقولهم حسنها واستقباح غيرها، فإن جميع أحكام الشرع الظاهرة والباطنة قد وضع اللّه في قلوب الخلق كلهم، الميل إليها، فوضع في قلوبهم محبة الحق وإيثار الحق وهذا حقيقة الفطرة.ومن خرج عن هذا الأصل فلعارض عرض لفطرته أفسدها كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ أي: لا أحد يبدل خلق اللّه فيجعل المخلوق على غير الوضع الذي وضعه اللّه، ﴿ذَلِكَ﴾ الذي أمرنا به ﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أي: الطريق المستقيم الموصل إلى اللّه وإلى كرامته، فإن من أقام وجهه للدين حنيفا فإنه سالك الصراط المستقيم في جميع شرائعه وطرقه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فلا يتعرفون الدين القيم وإن عرفوه لم يسلكوه.
فتوجَّه - أيها الرسول - أنت ومن معك للدين الذي وجَّهك الله إليه؛ مائلًا عن جميع الأديان إليه، دين الإسلام الذي فطر الناس عليه، لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، ولكن معظم الناس لا يعلمون أن الدين الحق هو هذا الدين.
إعراب الآية 30 من سورة الرُّوم
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(فَأَقِمْ) الفاء حرف استئناف (فَأَقِمْ) أمر فاعله مستتر (وَجْهَكَ) مفعول به والجملة مستأنفة (لِلدِّينِ) متعلقان بالفعل (حَنِيفاً) حال (فِطْرَتَ) مفعول به لفعل محذوف أي اتبعوا (اللَّهِ) لفظ جلالة مضاف إليه (الَّتِي) صفة فطرة (فَطَرَ) ماض فاعله مستتر (النَّاسَ) مفعول به والجملة صلة (عَلَيْها) متعلقان بالفعل (لا) نافية للجنس (تَبْدِيلَ) اسمها المبني على الفتح (لِخَلْقِ) متعلقان بمحذوف خبر لا (اللَّهِ) لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة حال (ذلِكَ الدِّينُ) مبتدأ وخبره والجملة مستأنفة (الْقَيِّمُ) صفة. (وَلكِنَّ) الواو حرف استئناف ولكن حرف مشبه بالفعل (أَكْثَرَ) اسمه المضاف (النَّاسَ) مضاف إليه (لا) نافية (يَعْلَمُونَ) مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة الفعلية خبر لكن والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
موضع الآية 30 من سورة الرُّوم
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 30 من سورة الرُّوم • الصفحة 407 • الجزء 21 • الترتيب العام: 3439 من 6236
ترجمات معنى الآية 30 من سورة الرُّوم
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
So direct your face toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fitrah of Allah upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allah. That is the correct religion, but most of the people do not know
Обрати свой лик к религии, как ханиф. Таково врожденное качество, с которым Аллах сотворил людей. Творение Аллаха не подлежит изменению. Такова правая вера, но большинство людей не знают этого
پس (اے نبیؐ، اور نبیؐ کے پیروؤں) یک سُو ہو کر اپنا رُخ اِس دین کی سمت میں جما دو، قائم ہو جاؤ اُس فطرت پر جس پر اللہ تعالیٰ نے انسانوں کو پیدا کیا ہے، اللہ کی بنائی ہوئی ساخت بدلی نہیں جا سکتی، یہی بالکل راست اور درست دین ہے، مگر اکثر لوگ جانتے نہیں ہیں
Hakka yönelerek kendini Allah'ın insanlara yaratılışta verdiği dine ver. Zira Allah'ın yaratışında değişme yoktur; işte dosdoğru din budur, fakat insanların çoğu bilmezler
Conságrate al monoteísmo, que es la inclinación natural con la que Dios creó a la gente. La religión de Dios es inalterable y esta es la forma de adoración verdadera, pero la mayoría de la gente lo ignora
তুমি একনিষ্ঠ ভাবে নিজেকে ধর্মের উপর প্রতিষ্ঠিত রাখ। এটাই আল্লাহর প্রকৃতি, যার উপর তিনি মানব সৃষ্টি করেছেন। আল্লাহর সৃষ্টির কোন পরিবর্তন নেই। এটাই সরল ধর্ম। কিন্তু অধিকাংশ মানুষ জানে না।
مواضيع مرتبطة بالآية 30 من سورة الرُّوم
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.