تفسير الآية 31 من سورة التوبَة
هنا تجد تفسير الآية 31 من سورة التوبَة من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبَّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى ابن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال.
﴿اتَّخذوا أحبارهم﴾ علماء اليهود «ورهبانهم» عبَّاد النصارى ﴿أربابا من دون الله﴾ حيث اتبعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل ﴿والمسيح بن مريم وما أمروا﴾ في التوراة والإنجيل ﴿إلا ليعبدوا﴾ أي بأن يعبدوا ﴿إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه﴾ تنزيها له ﴿عما يشركون﴾.
وهذا ـ وإن كان يستغرب على أمة كبيرة كثيرة، أن تتفق على قول ـ يدل على بطلانه أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه، فإن لذلك سببا وهو أنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ وهم علماؤهم ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ أي: العُبَّاد المتجردين للعبادة. ﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يُحِلُّون لهم ما حرم اللّه فيحلونه، ويحرمون لهم ما أحل اللّه فيحرمونه، ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها. وكانوا أيضًا يغلون في مشايخهم وعبادهم ويعظمونهم، ويتخذون قبورهم أوثانا تعبد من دون اللّه، وتقصد بالذبائح، والدعاء والاستغاثة. ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ اتخذوه إلها من دون اللّه، والحال أنهم خالفوا في ذلك أمر اللّه لهم على ألسنة رسله فما ﴿أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فيخلصون له العبادة والطاعة، ويخصونه بالمحبة والدعاء، فنبذوا أمر اللّه وأشركوا به ما لم ينزل به سلطانًا. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ وتعالى ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: تنزه وتقدس، وتعالت عظمته عن شركهم وافترائهم، فإنهم ينتقصونه في ذلك، ويصفونه بما لا يليق بجلاله، واللّه تعالى العالي في أوصافه وأفعاله عن كل ما نسب إليه، مما ينافي كماله المقدس.
جعل اليهود علماءهم، والنصارى عُبَّادهم؛ أربابًا من دون الله، يحلون لهم ما حرمه الله عليهم، ويحرمون عليهم ما أحله الله لهم، وجعل النصارى المسيح عيسى بن مريم إلهًا مع الله، وما أمر الله علماء اليهود وعُبَّاد النصارى وما أمر عزيرًا وعيسى بن مريم إلا أن يعبدوه وحده، ولا يشركوا به شيئًا، فهو سبحانه إله واحد، لا معبود بحق سواه، تنزه سبحانه، وتقدس أن يكون له شريك كما يقول هؤلاء المشركون وغيرهم.
إعراب الآية 31 من سورة التوبَة
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً) فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة مستأنفة. (مِنْ دُونِ) متعلقان بمحذوف صفة أربابا. (اللَّهِ) لفظ الجلالة مضاف إليه (وَالْمَسِيحَ) عطف على رهبانهم. (ابْنَ) صفة منصوبة. (مَرْيَمَ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. (وَما) الواو حالية. وما نافية. (أُمِرُوا) فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والجملة في محل نصب حال. (إِلَّا) أداة حصر. (لِيَعْبُدُوا) مضارع منصوب والواو فاعله. والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. (إِلهاً) مفعول به. (واحِداً) صفة. (لا إِلهَ) لا نافية للجنس. (إِلهَ) اسمها المبني على الفتح وخبرها محذوف أي موجود. (إِلَّا) أداة حصر. (هُوَ) بدل من إله على المحل والجملة في محل نصب صفة ثانية لإله. (سُبْحانَهُ) مفعول مطلق منصوب والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. (عَمَّا) ما مصدرية مؤولة مع الفعل المضارع (يُشْرِكُونَ) بعدها بمصدر مؤول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر سبحانه. أو ما اسم موصول والجملة صلة الموصول بعده.
موضع الآية 31 من سورة التوبَة
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 31 من سورة التوبَة • الصفحة 191 • الجزء 10 • الترتيب العام: 1266 من 6236
ترجمات معنى الآية 31 من سورة التوبَة
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
They have taken their scholars and monks as lords besides Allah, and [also] the Messiah, the son of Mary. And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him
Они признали господами помимо Аллаха своих первосвященников и монахов, а также Мессию, сына Марьям (Марии). А ведь им было велено поклоняться только одному Богу, кроме которого нет иного божества. Он превыше того, что они приобщают в сотоварищи
انہوں نے اپنے علماء اور درویشوں کو اللہ کے سوا اپنا رب بنا لیا ہے اور اسی طرح مسیح ابن مریم کو بھی حالانکہ ان کو ایک معبود کے سوا کسی کی بندگی کرنے کا حکم نہیں دیا گیا تھا، وہ جس کے سوا کوئی مستحق عبادت نہیں، پاک ہے وہ ان مشرکانہ باتوں سے جو یہ لوگ کرتے ہیں
Onlar Allah'ı bırakıp hahamlarını, papazlarını ve Meryem oğlu Mesih'i rableri olarak kabul ettiler. Oysa tek Tanrı'dan başkasına kulluk etmemekle emrolunmuşlardı. Ondan başka tanrı yoktur. Allah, koştukları eşlerden münezzehtir
Tomaron [los judíos] a sus rabinos y [los cristianos] a sus monjes y al Mesías, hijo de María, por divinidades en lugar de Dios. Pero solo se les había ordenado [en la Tora y el Evangelio] adorar a Dios, la única divinidad. No existe nada ni nadie con derecho a ser adorado salvo Él. ¡Glorificado sea! ¡Cómo pueden dedicar actos de adoración a otros
তারা তাদের পন্ডিত ও সংসার-বিরাগীদিগকে তাদের পালনকর্তারূপে গ্রহণ করেছে আল্লাহ ব্যতীত এবং মরিয়মের পুত্রকেও। অথচ তারা আদিষ্ট ছিল একমাত্র মাবুদের এবাদতের জন্য। তিনি ছাড়া কোন মাবুদ নেই, তারা তাঁর শরীক সাব্যস্ত করে, তার থেকে তিনি পবিত্র।
مواضيع مرتبطة بالآية 31 من سورة التوبَة
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.