تفسير الآية 33 من سورة المَائدة
هنا تجد تفسير الآية 33 من سورة المَائدة من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
إنما جزاء الذين يحاربون الله، ويبارزونه بالعداوة، ويعتدون على أحكامه، وعلى أحكام رسوله، ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس، وسلب الأموال، أن يُقَتَّلوا، أو يُصَلَّبوا مع القتل (والصلب: أن يُشَدَّ الجاني على خشبة) أو تُقْطَع يدُ المحارب اليمنى ورجله اليسرى، فإن لم يَتُبْ تُقطعْ يدُه اليسرى ورجلُه اليمنى، أو يُنفَوا إلى بلد غير بلدهم، ويُحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تَظهر توبتُهم. وهذا الجزاء الذي أعدَّه الله للمحاربين هو ذلّ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا.
ونزل في العرنيين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي ﷺ أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الإبل ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ بمحاربة المسلمين ﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾ بقطع الطريق ﴿أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف﴾ أي أيديهم اليمنى واليسرى ﴿أو يُنفوا من الأرض﴾ أو لترتيب الأحوال فالقتل لمن قتل فقط والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط قاله ابن عباس وعليه الشافعي وأصح قوليه أن الصلب ثلاثا بعد القتل وقيل قبله قليلا ويلحق بالنفي ما أشبهه في التنكيل من الحبس وغيره ﴿ذلك﴾ الجزاء المذكور ﴿لهم خزي﴾ ذل ﴿في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ هو عذاب النار.
المحاربون لله ولرسوله، هم الذين بارزوه بالعداوة، وأفسدوا في الأرض بالكفر والقتل، وأخذ الأموال، وإخافة السبل. والمشهور أن هذه الآية الكريمة في أحكام قطاع الطريق، الذين يعرضون للناس في القرى والبوادي، فيغصبونهم أموالهم، ويقتلونهم، ويخيفونهم، فيمتنع الناس من سلوك الطريق التي هم بها، فتنقطع بذلك. فأخبر الله أن جزاءهم ونكالهم -عند إقامة الحد عليهم- أن يفعل بهم واحد من هذه الأمور. واختلف المفسرون: هل ذلك على التخيير، وأن كل قاطع طريق يفعل به الإمام أو نائبه ما رآه المصلحة من هذه الأمور المذكورة؟ وهذا ظاهر اللفظ، أو أن عقوبتهم تكون بحسب جرائمهم، فكل جريمة لها قسط يقابلها، كما تدل عليه الآية بحكمتها وموافقتها لحكمة الله تعالى. وأنهم إن قتلوا وأخذوا مالًا تحتم قتلُهم وصلبهم، حتى يشتهروا ويختزوا ويرتدع غيرهم. وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا تحتم قتلهم فقط. وإن أخذوا مالا ولم يقتلوا تحتم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وإن أخافوا الناس ولم يقتلوا، ولا أخذوا مالا، نفوا من الأرض، فلا يتركون يأوون في بلد حتى تظهر توبتهم. وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه وكثير من الأئمة، على اختلاف في بعض التفاصيل. ﴿ذَلِكَ﴾ النكال ﴿لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: فضيحة وعار ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فدل هذا أن قطع الطريق من أعظم الذنوب، موجب لفضيحة الدنيا وعذاب الآخرة، وأن فاعله محارب لله ولرسوله. وإذا كان هذا شأن عظم هذه الجريمة، علم أن تطهير الأرض من المفسدين، وتأمين السبل والطرق، عن القتل، وأخذ الأموال، وإخافة الناس، من أعظم الحسنات وأجل الطاعات، وأنه إصلاح في الأرض، كما أن ضده إفساد في الأرض.
ما عاقبة الذين يحاربون الله ورسوله، ويبارزونه بالعداوة والإفساد في الأرض بالقتل وأخذ الأموال وقطع الطريق؛ إلا أن يُقْتَلُوا من غير صلب، أو يقتلوا مع الصلب على خشبة ونحوها، أو تقطع يد أحدهم اليمنى مع الرِّجل اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى، أو يغرَّبوا في البلاد؛ ذلك العقاب لهم فضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
إعراب الآية 33 من سورة المَائدة
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ) جزاء مبتدأ واسم الموصول في محل جر بالإضافة و(إِنَّما) كافة ومكفوفة وجملة (يُحارِبُونَ اللَّهَ) صلة الموصول (وَرَسُولَهُ) عطف على لفظ الجلالة اللّه (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ) الجملة معطوفة (فَساداً) حال منصوبة أو مفعول لأجله (أَنْ يُقَتَّلُوا) المصدر المؤول من أن الناصبة والفعل المضارع في محل رفع خبر المبتدأ جزاء والواو نائب فاعل (أَوْ يُصَلَّبُوا) عطف (أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ) فعل مضارع مبني للمجهول وأيديهم نائب فاعله المرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل (وَأَرْجُلُهُمْ) عطف على أيديهم (مِنْ خِلافٍ) متعلقان بمحذوف حال من أيديهم وأرجلهم والجملة معطوفة. (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعله والجملة معطوفة (ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا) اسم الإشارة مبتدأ وخزي مبتدأ ثان لهم خبره وهذه الجملة الاسمية خبر ذلك وفي الدنيا متعلقان بمحذوف صفة خزي (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ) لهم متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ عذاب في الآخرة متعلقان بمحذوف حال (عَظِيمٌ) صفة والجملة معطوفة.
موضع الآية 33 من سورة المَائدة
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 33 من سورة المَائدة • الصفحة 113 • الجزء 6 • الترتيب العام: 702 من 6236
ترجمات معنى الآية 33 من سورة المَائدة
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
Indeed, the penalty for those who wage war against Allah and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment
Воистину, те, которые сражаются против Аллаха и Его Посланника и стремятся сотворить на земле нечестие, в воздаяние должны быть убиты или распяты, или у них должны быть отсечены накрест руки и ноги, или они должны быть изгнаны из страны. Это будет для них позором в этом мире, а в Последней жизни для них уготованы великие мучения
جو لوگ اللہ اور اس کے رسول سے لڑتے ہیں اور زمین میں اس لیے تگ و دو کرتے پھرتے ہیں کہ فساد برپا کریں اُن کی سزا یہ ہے کہ قتل کیے جائیں، یا سولی پر چڑھائے جائیں، یا اُن کے ہاتھ اور پاؤں مخالف سمتوں سے کاٹ ڈالے جائیں، یا وہ جلا وطن کر دیے جائیں، یہ ذلت و رسوائی تو اُن کے لیے دنیا میں ہے اور آخرت میں اُن کے لیے اس سے بڑی سزا ہے
Allah ve Peygamberiyle savaşanların ve yeryüzünde bozgunculuğa uğraşanların cezası öldürülmek veya asılmak yahut çapraz olarak el ve ayakları kesilmek ya da yerlerinden sürülmektir. Bu onlara dünyada bir rezilliktir. Onlara ahirette büyük azab vardır
El castigo para quienes hacen la guerra a [un pueblo que se gobierna por la ley de] Dios y Su Mensajero y siembran en la Tierra la corrupción es que [luego de un juicio justo] se los condene a muerte, se los crucifique, se les ampute una mano y el pie del lado opuesto, o se los condene al exilio. Esto es para que sean denigrados en esta vida, y en la otra tendrán un castigo terrible
যারা আল্লাহ ও তাঁর রসূলের সাথে সংগ্রাম করে এবং দেশে হাঙ্গামা সৃষ্টি করতে সচেষ্ট হয়, তাদের শাস্তি হচ্ছে এই যে, তাদেরকে হত্যা করা হবে অথবা শূলীতে চড়ানো হবে অথবা তাদের হস্তপদসমূহ বিপরীত দিক থেকে কেটে দেয়া হবে অথবা দেশ থেকে বহিষ্কার করা হবে। এটি হল তাদের জন্য পার্থিব লাঞ্ছনা আর পরকালে তাদের জন্যে রয়েছে কঠোর শাস্তি।
مواضيع مرتبطة بالآية 33 من سورة المَائدة
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.