تفسير الآية 6 من سورة الكَهف
هنا تجد تفسير الآية 6 من سورة الكَهف من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
فلعلك -أيها الرسول- مُهْلِك نفسك غمًّا وحزنًا على أثر تولِّي قومك وإعراضهم عنك، إن لم يصدِّقوا بهذا القرآن ويعملوا به.
﴿فلعلك باخع﴾ مهلك ﴿نفسك على آثارهم﴾ بعدهم أي بعد توليهم عنك ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾ القرآن «أسفا» غيظا وحزنا منك لحرصك على إيمانهم، ونصبه على المفعول له.
ولما كان النبي ﷺ حريصا على هداية الخلق، ساعيا في ذلك أعظم السعي، فكان ﷺ يفرح ويسر بهداية المهتدين، ويحزن ويأسف على المكذبين الضالين، شفقة منه ﷺ عليهم، ورحمة بهم، أرشده الله أن لا يشغل نفسه بالأسف على هؤلاء، الذين لا يؤمنون بهذا القرآن، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين﴾ وقال ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ وهنا قال ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: مهلكها، غما وأسفا عليهم، وذلك أن أجرك قد وجب على الله، وهؤلاء لو علم الله فيهم خيرا لهداهم، ولكنه علم أنهم لا يصلحون إلا للنار، فلذلك خذلهم، فلم يهتدوا، فإشغالك نفسك غما وأسفا عليهم، ليس فيه فائدة لك. وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي ﷺ يقول الله له: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ وموسى عليه السلام يقول: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى: ﴿فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر﴾
فلعلك -أيها الرسول- مُهْلك نفسك حزنًا وأسفًا إن لم يؤمنوا بهذا القرآن، فلا تفعل، فليس عليك هدايتهم، وإنما عليك البلاغ.
إعراب الآية 6 من سورة الكَهف
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(فَلَعَلَّكَ) الفاء استئنافية لعل واسمها (باخِعٌ) خبر (نَفْسَكَ) مفعول به لباخع والكاف مضاف إليه (عَلى آثارِهِمْ) متعلقان بباخع (إِنْ) شرطية (لَمْ) جازمة (يُؤْمِنُوا) مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل والجملة ابتدائية لا محل لها (بِهذَا) الها للتنبيه وذا اسم إشارة ومتعلقان بيؤمنوا (الْحَدِيثِ) بدل أو عطف بيان (أَسَفاً) مفعول لأجله وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه
موضع الآية 6 من سورة الكَهف
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 6 من سورة الكَهف • الصفحة 294 • الجزء 15 • الترتيب العام: 2146 من 6236
ترجمات معنى الآية 6 من سورة الكَهف
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muhammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow
Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование
اچھا، تو اے محمدؐ، شاید تم ان کے پیچھے غم کے مارے اپنی جان کھو دینے والے ہو اگر یہ اِس تعلیم پر ایمان نہ لائے
Bu söze inanmayanların ardından üzülerek nerdeyse kendini mahvedeceksin
¿Acaso vas a dejar que te consuma la pena si ellos se niegan a creer en estas palabras
যদি তারা এই বিষয়বস্তুর প্রতি বিশ্বাস স্থাপন না করে, তবে তাদের পশ্চাতে সম্ভবতঃ আপনি পরিতাপ করতে করতে নিজের প্রাণ নিপাত করবেন।
مواضيع مرتبطة بالآية 6 من سورة الكَهف
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.