تفسير الآية 6 من سورة الأحزَاب
هنا تجد تفسير الآية 6 من سورة الأحزَاب من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
النبي محمد ﷺ أولى بالمؤمنين، وأقرب لهم من أنفسهم في أمور الدين والدنيا، وحرمة أزواج النبي ﷺ على أُمَّته كحرمة أمهاتهم، فلا يجوز نكاح زوجات الرسول ﷺ من بعده. وذوو القرابة من المسلمين بعضهم أحق بميراث بعض في حكم الله وشرعه من الإرث بالإيمان والهجرة ﴿وكان المسلمون في أول الإسلام يتوارثون بالهجرة والإيمان دون الرحم، ثم نُسخ ذلك بآية المواريث﴾ إلا أن تفعلوا -أيها المسلمون- إلى غير الورثة معروفًا بالنصر والبر والصلة والإحسان والوصية، كان هذا الحكم المذكور مقدَّرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ، فيجب عليكم العمل به. وفي الآية وجوب كون النبي ﷺ أحبَّ إلى العبد من نفسه، ووجوب كمال الانقياد له، وفيها وجوب احترام أمهات المؤمنين، زوجاته ﷺ، وأن من سبَّهن فقد باء بالخسران.
﴿النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ في حرمة نكاحهن عليهم ﴿وأولوا الأرحام﴾ ذوو القرابات ﴿بعضهم أولى ببعض﴾ في الإرث ﴿في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾ أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ «إلا» لكن ﴿أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ بوصية فجائز ﴿كان ذلك﴾ أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة بإرث ذوي الأرحام ﴿في الكتاب مسطورا﴾ وأريد بالكتاب في الموضعين اللوح المحفوظ.
يخبر تعالى المؤمنين، خبرًا يعرفون به حالة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومرتبته، فيعاملونه بمقتضى تلك الحالة فقال: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أقرب ما للإنسان، وأولى ما له نفسه، فالرسول أولى به من نفسه، لأنه عليه الصلاة والسلام، بذل لهم من النصح، والشفقة، والرأفة، ما كان به أرحم الخلق، وأرأفهم، فرسول اللّه، أعظم الخلق مِنَّةً عليهم، من كل أحد، فإنه لم يصل إليهم مثقال ذرة من الخير، ولا اندفع عنهم مثقال ذرة من الشر، إلا على يديه وبسببه.فلذلك، وجب عليهم إذا تعارض مراد النفس، أو مراد أحد من الناس، مع مراد الرسول، أن يقدم مراد الرسول، وأن لا يعارض قول الرسول، بقول أحد، كائنًا من كان، وأن يفدوه بأنفسهم وأموالهم وأولادهم، ويقدموا محبته على الخلق كلهم، وألا يقولوا حتى يقول، ولا يتقدموا بين يديه.وهو صلى اللّه عليه وسلم، أب للمؤمنين، كما في قراءة بعض الصحابة، يربيهم كما يربي الوالد أولاده.فترتب على هذه الأبوة، أن كان نساؤه أمهاتهم، أي: في الحرمة والاحترام، والإكرام، لا في الخلوة والمحرمية، وكأن هذا مقدمة، لما سيأتي في قصة زيد بن حارثة، الذي كان قبل يُدْعَى: "زيد بن محمد" حتى أنزل اللّه ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فقطع نسبه، وانتسابه منه، فأخبر في هذه الآية، أن المؤمنين كلهم، أولاد للرسول، فلا مزية لأحد عن أحد وإن انقطع عن أحدهم انتساب الدعوة، فإن النسب الإيماني لم ينقطع عنه، فلا يحزن ولا يأسف.وترتب على أن زوجات الرسول أمهات المؤمنين، أنهن لا يحللن لأحد من بعده، كما الله صرح بذلك: "وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا"﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾ أي: الأقارب، قربوا أو بعدوا ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [أي]: في حكمه، فيرث بعضهم بعضًا، ويبر بعضهم بعضًا، فهم أولى من الحلف والنصرة.والأدعياء الذين كانوا من قبل، يرثون بهذه الأسباب، دون ذوي الأرحام، فقطع تعالى، التوارث بذلك، وجعله للأقارب، لطفًا منه وحكمة، فإن الأمر لو استمر على العادة السابقة، لحصل من الفساد والشر، والتحيل لحرمان الأقارب من الميراث، شيء كثير.﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ أي: سواء كان الأقارب مؤمنين مهاجرين وغير مهاجرين، فإن ذوي الأرحام مقدمون في ذلك، وهذه الآية حجة على ولاية ذوي الأرحام، في جميع الولايات، كولاية النكاح، والمال، وغير ذلك.﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ أي: ليس لهم حق مفروض، وإنما هو بإرادتكم، إن شئتم أن تتبرعوا لهم تبرعًا، وتعطوهم معروفًا منكم، ﴿كَانَ﴾ ذلك الحكم المذكور ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ أي: قد سطر، وكتب، وقدره اللّه، فلا بد من نفوذه.
النبي محمد ﷺ أحقّ بالمؤمنين من أنفسهم في كل ما دعاهم إليه، ولو كانت أنفسهم تميل إلى غيره، وزوجاته ﷺ بمنزلة أمهات لجميع المؤمنين، فيحرم على أي مؤمن أن يتزوج إحداهنّ بعد موته ﷺ، وذوو القرابة بعضهم أحق ببعض في الإرث في حكم الله من أهل الإيمان والهجرة في سبيل الله، الذين كانوا يتوارثون فيما بينهم في صدر الإسلام، ثم نُسِخ توارثهم بعد ذلك، إلا أن تفعلوا - أيها المؤمنون - إلى أوليائكم من غير الورثة معروفًا من إيصاء لهم وإحسان إليهم فلكم ذلك، كان ذلك الحكم في اللوح المحفوظ مسطورًا فيجب العمل به.
إعراب الآية 6 من سورة الأحزَاب
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(النَّبِيُّ أَوْلى) مبتدأ وخبره والجملة مستأنفة لا محل لها (بِالْمُؤْمِنِينَ) متعلقان بأولى. (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) متعلقان بأولى أيضا. (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) مبتدأ وخبره والجملة معطوفة على ما قبلها. (وَ) الواو حرف عطف (أُولُوا الْأَرْحامِ) مبتدأ مضاف إلى الأرحام (بَعْضُهُمْ أَوْلى) مبتدأ وخبره والجملة الاسمية خبر أولو وجملة أولو.. معطوفة على ما قبلها. (بِبَعْضٍ) متعلقان بأولى (فِي كِتابِ اللَّهِ) متعلقان بأولى أيضا ولفظ الجلالة مضاف إليه. (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) متعلقان باولى (وَالْمُهاجِرِينَ) معطوف على المؤمنين. (إِلَّا) حرف استثناء (أَنْ تَفْعَلُوا) مضارع منصوب بأن والواو فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل منصوب على الاستثناء (إِلى أَوْلِيائِكُمْ) متعلقان بالفعل (مَعْرُوفاً) مفعول به (كانَ ذلِكَ) كان واسمها (فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) متعلقان بالخبر مسطورا والجملة مستأنفة لا محل لها.
موضع الآية 6 من سورة الأحزَاب
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 6 من سورة الأحزَاب • الصفحة 418 • الجزء 21 • الترتيب العام: 3539 من 6236
ترجمات معنى الآية 6 من سورة الأحزَاب
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
The Prophet is more worthy of the believers than themselves, and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book inscribed
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали)
بلاشبہ نبی تو اہل ایمان کے لیے اُن کی اپنی ذات پر مقدم ہے، اور نبی کی بیویاں اُن کی مائیں ہیں، مگر کتاب اللہ کی رو سے عام مومنین و مہاجرین کی بہ نسبت رشتہ دار ایک دوسرے کے زیادہ حقدار ہیں، البتہ اپنے رفیقوں کے ساتھ تم کوئی بھلائی (کرنا چاہو تو) کر سکتے ہو یہ حکم کتاب الٰہی میں لکھا ہوا ہے
Müminlerin, Peygamberi kendi nefislerinden çok sevmeleri gerekir; onun eşleri onların anneleridir; akraba olanlar, miras hususunda, Allah'ın Kitap'ında birbirlerine müminler ve muhacirlerden daha yakındırlar. Dostlarınıza yapacağınız uygun bir vasiyet bunun dışındadır. Bu Kitap'ta yazılı bulunmaktadır
El Profeta es más amado para los creyentes que ellos mismos; las esposas del Profeta [deben ser respetadas como si fueran] sus madres; y según el Libro de Dios [el Corán], los parientes son quienes tienen derecho a la herencia, algunos en mayor proporción que otros, y no los creyentes y los emigrados, pero aun así pueden testar a favor de ellos. Esto ha sido decretado y registrado en el Libro
নবী মুমিনদের নিকট তাদের নিজেদের অপেক্ষা অধিক ঘনিষ্ঠ এবং তাঁর স্ত্রীগণ তাদের মাতা। আল্লাহর বিধান অনুযায়ী মুমিন ও মুহাজিরগণের মধ্যে যারা আত্নীয়, তারা পরস্পরে অধিক ঘনিষ্ঠ। তবে তোমরা যদি তোমাদের বন্ধুদের প্রতি দয়া-দাক্ষিণ্য করতে চাও, করতে পার। এটা লওহে-মাহফুযে লিখিত আছে।
مواضيع مرتبطة بالآية 6 من سورة الأحزَاب
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.