تفسير الآية 108 من سورة طه
هنا تجد تفسير الآية 108 من سورة طه من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى موقف القيامة، لا محيد عن دعوة الداعي؛ لأنها حق وصدق لجميع الخلق، وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن، فلا تسمع منها إلا صوتًا خفيًا.
«يومئذ» أي يوم إذ نسفت الجبال «يتبعون» أي الناس بعد القيام من القبور «الداعي» إلى المحشر بصوته وهو إسرافيل يقول: هلموا إلى عرض الرحمن ﴿لا عوج له﴾ أي لاتباعهم: أي لا يقدرون أن لا يتعبوا «وخشعت» سكنت ﴿الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾ صوت وطء الأقدام في نقلها إلى المحشر كصوت أخفاف الإبل في مشيها.
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ وذلك حين يبعثون من قبورهم ويقومون منها، يدعوهم الداعي إلى الحضور والاجتماع للموقف، فيتبعونه مهطعين إليه، لا يلتفتون عنه، ولا يعرجون يمنة ولا يسرة، وقوله: ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ أي: لا عوج لدعوة الداعي، بل تكون دعوته حقا وصدقا، لجميع الخلق، يسمعهم جميعهم، ويصيح بهم أجمعين، فيحضرون لموقف القيامة، خاشعة أصواتهم للرحمن، ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ أي: إلا وطء الأقدام، أو المخافتة سرا بتحريك الشفتين فقط، يملكهم الخشوع والسكون والإنصات، انتظارا لحكم الرحمن فيهم، وتعنو وجوههم، أي: تذل وتخضع، فترى في ذلك الموقف العظيم، الأغنياء والفقراء، والرجال والنساء، والأحرار والأرقاء، والملوك والسوقة، ساكتين منصتين، خاشعة أبصارهم، خاضعة رقابهم، جاثين على ركبهم، عانية وجوههم، لا يدرون ماذا ينفصل كل منهم به، ولا ماذا يفعل به، قد اشتغل كل بنفسه وشأنه، عن أبيه وأخيه، وصديقه وحبيبه ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ فحينئذ يحكم فيهم الحاكم العدل الديان، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بالحرمان.والأمل بالرب الكريم، الرحمن الرحيم، أن يرى الخلائق منه، من الفضل والإحسان، والعفو والصفح والغفران، ما لا تعبر عنه الألسنة، ولا تتصوره الأفكار، ويتطلع لرحمته إذ ذاك جميع الخلق لما يشاهدونه [فيختص المؤمنون به وبرسله بالرحمة] فإن قيل: من أين لكم هذا الأمل؟ وإن شئت قلت: من أين لكم هذا العلم بما ذكر؟قلنا: لما نعلمه من غلبة رحمته لغضبه، ومن سعة جوده، الذي عم جميع البرايا، ومما نشاهده في أنفسنا وفي غيرنا، من النعم المتواترة في هذه الدار، وخصوصا في فصل القيامة، فإن قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ مع قوله ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ مع قوله ﷺ: " إن لله مائة رحمة أنزل لعباده رحمة، بها يتراحمون ويتعاطفون، حتى إن البهيمة ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تطأه -أي: - من الرحمة المودعة في قلبها، فإذا كان يوم القيامة، ضم هذه الرحمة إلى تسع وتسعين رحمة، فرحم بها العباد "مع قوله ﷺ: " لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " فقل ما شئت عن رحمته، فإنها فوق ما تقول، وتصور ما شئت، فإنها فوق ذلك، فسبحان من رحم في عدله وعقوبته، كما رحم في فضله وإحسانه ومثوبته، وتعالى من وسعت رحمته كل شيء، وعم كرمه كل حي، وجل من غني عن عباده، رحيم بهم، وهم مفتقرون إليه على الدوام، في جميع أحوالهم، فلا غنى لهم عنه طرفة عين.
في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى المحشر، لا معدل لهم عن اتباعه، وسكتت الأصوات للرحمن رهبة، فلا تسمع في ذلك اليوم إلا صوتًا خفيًّا.
إعراب الآية 108 من سورة طه
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(يَوْمَئِذٍ) يوم ظرف متعلق بيتبعون وإذ ظرف مضاف إليه (يَتَّبِعُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل (الدَّاعِيَ) مفعول به منصوب بالفتحة والجملة مضاف إليه (لا) نافية للجنس (عِوَجَ) اسم لا (لَهُ) متعلقان بالخبر المحذوف والجملة في محل نصب حال من الداعي (وَخَشَعَتِ) الواو استئنافية وفعل ماض والتاء للتأنيث (الْأَصْواتُ) فاعل (لِلرَّحْمنِ) متعلقان بخشعت والجملة استئنافية (فَلا) الفاء عاطفة (لا) نافية (تَسْمَعُ) مضارع فاعله مستتر (إِلَّا) أداة حصر (هَمْساً) مفعول به لتسمع والجملة معطوفة.
موضع الآية 108 من سورة طه
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 108 من سورة طه • الصفحة 319 • الجزء 16 • الترتيب العام: 2456 من 6236
ترجمات معنى الآية 108 من سورة طه
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
That Day, everyone will follow [the call of] the Caller [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps]
В тот день они последуют за глашатаем, и им не удастся уклониться от этого. Их голоса перед Милостивым будут смиренны, и ты услышишь только тихие звуки
اس روز سب لوگ منادی کی پکار پر سیدھے چلے آئیں گے، کوئی ذرا اکڑ نہ دکھا سکے گا اور آوازیں رحمان کے آگے دب جائیں گی، ایک سرسراہٹ کے سوا تم کچھ نہ سنو گے
Sana dağları sorarlar; de ki: "Rabbim onları ufalayıp savuracak, yerlerini düz, kuru bir toprak haline getirecek; orada ne çukur, ne tümsek göreceksin. O gün, hiçbir tarafa sapmadan bir davetçiye uyarlar. Sesler Rahman'ın heybetinden kısılmıştır; ancak bir fısıltı işitirsin
Ese día todos acudirán al llamado del [ángel] pregonero, y nadie errará el camino; las voces callarán ante el Misericordioso, y solo se oirá el sonido de sus pasos
সেই দিন তারা আহবানকারীর অনুসরণ করবে, যার কথা এদিক-সেদিক হবে না এবং দয়াময় আল্লাহর ভয়ে সব শব্দ ক্ষীণ হয়ে যাবে। সুতরাং মৃদু গুঞ্জন ব্যতীত তুমি কিছুই শুনবে না।
مواضيع مرتبطة بالآية 108 من سورة طه
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.