تفسير الآية 15 من سورة فَاطِر
هنا تجد تفسير الآية 15 من سورة فَاطِر من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله في كل شيء، لا تستغنون عنه طرفة عين، وهو سبحانه الغنيُّ عن الناس وعن كل شيء من مخلوقاته، الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته، المحمود على نعمه؛ فإن كل نعمة بالناس فمنه، فله الحمد والشكر على كلِّ حال.
﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله﴾ بكل حال ﴿والله هو الغنيُّ﴾ عن خلقه «الحميد» المحمود في صنعه بهم.
يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى اللّه من جميع الوجوه: فقراء في إيجادهم، فلولا إيجاده إياهم، لم يوجدوا.فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح، التي لولا إعداده إياهم [بها]، لما استعدوا لأي عمل كان.فقراء في إمدادهم بالأقوات والأرزاق والنعم الظاهرة والباطنة، فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور، لما حصل [لهم] من الرزق والنعم شيء.فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد. فلولا دفعه عنهم، وتفريجه لكرباتهم، وإزالته لعسرهم، لاستمرت عليهم المكاره والشدائد.فقراء إليه في تربيتهم بأنواع التربية، وأجناس التدبير.فقراء إليه، في تألههم له، وحبهم له، وتعبدهم، وإخلاص العبادة له تعالى، فلو لم يوفقهم لذلك، لهلكوا، وفسدت أرواحهم، وقلوبهم وأحوالهم.فقراء إليه، في تعليمهم ما لا يعلمون، وعملهم بما يصلحهم، فلولا تعليمه، لم يتعلموا، ولولا توفيقه، لم يصلحوا.فهم فقراء بالذات إليه، بكل معنى، وبكل اعتبار، سواء شعروا ببعض أنواع الفقر أم لم يشعروا، ولكن الموفق منهم، الذي لا يزال يشاهد فقره في كل حال من أمور دينه ودنياه، ويتضرع له، ويسأله أن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، وأن يعينه على جميع أموره، ويستصحب هذا المعنى في كل وقت، فهذا أحرى بالإعانة التامة من ربه وإلهه، الذي هو أرحم به من الوالدة بولدها.﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أي: الذي له الغنى التام من جميع الوجوه، فلا يحتاج إلى ما يحتاج إليه خلقه، ولا يفتقر إلى شيء مما يفتقر إليه الخلق، وذلك لكمال صفاته، وكونها كلها، صفات كمال، ونعوت وجلال.ومن غناه تعالى، أن أغنى الخلق في الدنيا والآخرة، الحميد في ذاته، وأسمائه، لأنها حسنى، وأوصافه، لكونها عليا، وأفعاله لأنها فضل وإحسان وعدل وحكمة ورحمة، وفي أوامره ونواهيه، فهو الحميد على ما فيه، وعلى ما منه، وهو الحميد في غناه [الغني في حمده].
يا أيها الناس، أنتم المحتاجون إلى الله في كل شؤونكم، وفي كل أحوالكم، والله هو الغني الذي لا يحتاج إليكم في شيء، المحمود في الدنيا والآخرة على ما يقدره لعباده.
إعراب الآية 15 من سورة فَاطِر
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(يا) أداة نداء (أَيُّهَا) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والها للتنبيه والجملة مستأنفة (النَّاسُ) بدل مرفوع (أَنْتُمُ الْفُقَراءُ) مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة (إِلَى اللَّهِ) لفظ الجلالة مجرور بإلى متعلقان بفقراء (وَاللَّهُ) الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ (هُوَ) ضمير فصل لا محل له (الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) خبران للمبتدأ
موضع الآية 15 من سورة فَاطِر
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 15 من سورة فَاطِر • الصفحة 436 • الجزء 22 • الترتيب العام: 3675 من 6236
ترجمات معنى الآية 15 من سورة فَاطِر
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
O mankind, you are those in need of Allah, while Allah is the Free of need, the Praiseworthy
О люди! Вы нуждаетесь в Аллахе, тогда как Аллах - Богатый, Достохвальный
لوگو، تم ہی اللہ کے محتاج ہو اور اللہ تو غنی و حمید ہے
Ey insanlar! Siz Allah'a muhtaçsınız, Allah ise müstağnidir, övülmeğe layık olandır
¡Oh, gente! Ustedes son los que necesitan de Dios, mientras que Dios es el que tiene domino absoluto y es digno de toda alabanza
হে মানুষ, তোমরা আল্লাহর গলগ্রহ। আর আল্লাহ; তিনি অভাবমুক্ত, প্রশংসিত।
مواضيع مرتبطة بالآية 15 من سورة فَاطِر
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.