تفسير الآية 35 من سورة الأحقَاف
هنا تجد تفسير الآية 35 من سورة الأحقَاف من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
فاصبر -أيها الرسول- على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك، كما صبر أولو العزم من الرسل من قبلك- وهم، على المشهور: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأنت منهم- ولا تستعجل لقومك العذاب؛ فحين يقع ويرونه كأنهم لم يمكثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار، هذا بلاغ لهم ولغيرهم. ولا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم الخارجون عن أمره وطاعته.
(فاصبر) على أذى قومك ﴿كما صبر أولو العزم﴾ ذوو الثبات والصبر على الشدائد ﴿من الرسل﴾ قبلك فتكون ذا عزم، ومن للبيان فكلهم ذوو عزم وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى "" ولم نجد له عزما "" ولا يونس لقوله تعالى "" ولا تكن كصاحب الحوت "" ﴿ولا تستعجل لهم﴾ لقومك نزول العذاب بهم، قيل كأنه ضجر منهم فأحب نزول العذاب بهم، فأمر بالصبر وترك الاستعجال للعذاب فإنه نازل لا محالة ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون﴾ من العذاب في الآخرة لطوله ﴿لم يلبثوا﴾ في الدنيا في ظنهم ﴿إلا ساعة من نهار﴾ هذا القرآن (بلاغ) تبليغ من الله إليكم (فهل) أي لا (يهلك) عند رؤية العذاب ﴿إلا القوم الفاسقون﴾ أي الكافرون.
ثم أمر تعالى رسوله أن يصبر على أذية المكذبين المعادين له وأن لا يزال داعيا لهم إلى الله وأن يقتدي بصبر أولي العزم من المرسلين سادات الخلق أولي العزائم والهمم العالية الذين عظم صبرهم، وتم يقينهم، فهم أحق الخلق بالأسوة بهم والقفو لآثارهم والاهتداء بمنارهم.فامتثل ﷺ لأمر ربه فصبر صبرا لم يصبره نبي قبله حتى رماه المعادون له عن قوس واحدة، وقاموا جميعا بصده عن الدعوة إلى الله وفعلوا ما يمكنهم من المعاداة والمحاربة، وهو ﷺ لم يزل صادعا بأمر الله مقيما على جهاد أعداء الله صابرا على ما يناله من الأذى، حتى مكن الله له في الأرض وأظهر دينه على سائر الأديان وأمته على الأمم، فﷺ تسليما.وقوله: ﴿وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ أي: لهؤلاء المكذبين المستعجلين للعذاب فإن هذا من جهلهم وحمقهم فلا يستخفنك بجهلهم ولا يحملك ما ترى من استعجالهم على أن تدعو الله عليهم بذلك فإن كل ما هو آت قريب، و ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ﴿إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ فلا يحزنك تمتعهم القليل وهم صائرون إلى العذاب الوبيل.﴿بَلَاغٌ﴾ أي: هذه الدنيا متاعها وشهوتها ولذاتها بلغة منغصة ودفع وقت حاضر قليل.أو هذا القرآن العظيم الذي بينا لكم فيه البيان التام بلاغ لكم، وزاد إلى الدار الآخرة، ونعم الزاد والبلغة زاد يوصل إلى دار النعيم ويعصم من العذاب الأليم، فهو أفضل زاد يتزوده الخلائق وأجل نعمة أنعم الله بها عليهم.﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾ بالعقوبات ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي: الذين لا خير فيهم وقد خرجوا عن طاعة ربهم ولم يقبلوا الحق الذي جاءتهم به الرسل.وأعذر الله لهم وأنذرهم فبعد ذلك إذ يستمرون على تكذيبهم وكفرهم نسألالله العصمة.آخر تفسير سورة الأحقاف، والحمد لله رب العالمين
فاصبر - أيها الرسول - على تكذيب قومك لك مثل ما صبر أولو العزم من الرسل: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، ولا تستعجل لهم العذاب، كأن المكذبين من قومك يوم يرون ما يوعدون من العذاب في الآخرة لم يمكثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار لطول عذابهم، هذا القرآن المنزل على محمد ﷺ بلاغ وكفاية للإنس والجن، فإنه لا يُهْلَكُ بالعذاب إلا القوم الخارجون عن طاعة الله بالكفر والمعاصي.
إعراب الآية 35 من سورة الأحقَاف
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(فَاصْبِرْ) حرف استئناف وأمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة (كَما) الكاف حرف تشبيه وجر وما مصدرية (صَبَرَ) ماض (أُولُوا) فاعل (الْعَزْمِ) مضاف إليه (مِنَ الرُّسُلِ) جار ومجرور حال وما والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بالفعل (وَلا تَسْتَعْجِلْ) الواو حرف عطف ولا ناهية ومضارع مجزوم بلا (لَهُمْ) متعلقان بالفعل (كَأَنَّهُمْ) كأن واسمها (يَوْمَ) ظرف زمان (يَرَوْنَ) مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة في محل جر بالإضافة (ما) مفعول به (يُوعَدُونَ) مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة صلة (لَمْ يَلْبَثُوا) مضارع مجزوم بلم والواو فاعله والجملة الفعلية خبر كأن والجملة الاسمية مستأنفة (إِلَّا) حرف حصر (ساعَةً) ظرف زمان (مِنْ نَهارٍ) جار ومجرور صفة (بَلاغٌ) خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا القرآن بلاغ (فَهَلْ) الفاء حرف استئناف وهل حرف استفهام (يُهْلَكُ) مضارع مبني للمجهول (إِلَّا) حرف حصر (الْقَوْمُ) نائب فاعل (الْفاسِقُونَ) صفة.
موضع الآية 35 من سورة الأحقَاف
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 35 من سورة الأحقَاف • الصفحة 506 • الجزء 26 • الترتيب العام: 4545 من 6236
ترجمات معنى الآية 35 من سورة الأحقَاف
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
So be patient, [O Muhammad], as were those of determination among the messengers and do not be impatient for them. It will be - on the Day they see that which they are promised - as though they had not remained [in the world] except an hour of a day. [This is] notification. And will [any] be destroyed except the defiantly disobedient people
Терпи же, как терпели твердые духом посланники, и не торопи Меня с наказанием для них. В тот день, когда они увидят то, что им обещано, им покажется, что они пробыли на земле всего лишь час дня. Таково послание! Разве будет погублен кто-либо, кроме нечестивых людей
پس اے نبیؐ، صبر کرو جس طرح اولوالعزم رسولوں نے صبر کیا ہے، اور ان کے معاملہ میں جلدی نہ کرو جس روز یہ لوگ اُس چیز کو دیکھ لیں گے جس کا اِنہیں خوف دلایا جا رہا ہے تو اِنہیں یوں معلوم ہو گا کہ جیسے دنیا میں دن کی ایک گھڑی بھر سے زیادہ نہیں رہے تھے بات پہنچا دی گئی، اب کیا نافرمان لوگوں کے سوا اور کوئی ہلاک ہو گا؟
Peygamberlerden azim sahibi olanların sabrettiği gibi sen de sabret; inkarcılar için acele etme; onlar, kendilerine söz verileni gördükleri gün dünyada sadece gündüzün bir müddeti eğlendiklerini sanırlar. Bu bir bildiridir; yoldan çıkmış olanlardan başkası mı yok edilir
Ten paciencia [¡oh, Mujámmad!] como la tuvieron los Mensajeros con más determinación, y no te impacientes con ellos. El día que [los que se negaron a creer] vean aquello con lo que se les había amenazado, pensarán que estuvieron en la tumba solo un instante del día. Esta es una notificación. ¿A quién le alcanza el castigo sino a la gente perversa
অতএব, আপনি সবর করুন, যেমন উচ্চ সাহসী পয়গম্বরগণ সবর করেছেন এবং ওদের বিষয়ে তড়িঘড়ি করবেন না। ওদেরকে যে বিষয়ে ওয়াদা দেয়া হত, তা যেদিন তারা প্রত্যক্ষ করবে, সেদিন তাদের মনে হবে যেন তারা দিনের এক মুহুর্তের বেশী পৃথিবীতে অবস্থান করেনি। এটা সুস্পষ্ট অবগতি। এখন তারাই ধ্বংসপ্রাপ্ত হবে, যারা পাপাচারী সম্প্রদায়।
مواضيع مرتبطة بالآية 35 من سورة الأحقَاف
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.