تفسير الآية 36 من سورة مُحمد
هنا تجد تفسير الآية 36 من سورة مُحمد من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
إنما الحياة الدنيا لعب وغرور. وإن تؤمنوا بالله ورسوله، وتتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، يؤتكم ثواب أعمالكم، ولا يسألْكم إخراج أموالكم جميعها في الزكاة، بل يسألكم إخراج بعضها. إن يسألكم أموالكم، فيُلِحَّ عليكم ويجهدكم، تبخلوا بها وتمنعوه إياها، ويظهر ما في قلوبكم من الحقد إذا طلب منكم ما تكرهون بذله.
﴿إنما الحياة الدنيا﴾ أي الاشتغال فيها ﴿لعب ولهوٌ وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ الله وذلك من أمور الآخرة ﴿يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم﴾ جميعها بل الزكاة المفروضة فيها.
هذا تزهيد منه لعباده في الحياة الدنيا بإخبارهم عن حقيقة أمرها، بأنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فلا يزال العبد لاهيا في ماله، وأولاده، وزينته، ولذاته من النساء، والمآكل والمشارب، والمساكن والمجالس، والمناظر والرياسات، لاعبا في كل عمل لا فائدة فيه، بل هو دائر بين البطالة والغفلة والمعاصي، حتى تستكمل دنياه، ويحضره أجله، فإذا هذه الأمور قد ولت وفارقت، ولم يحصل العبد منها على طائل، بل قد تبين له خسرانه وحرمانه، وحضر عذابه، فهذا موجب للعاقل الزهد فيها، وعدم الرغبة فيها، والاهتمام بشأنها، وإنما الذي ينبغي أن يهتم به ما ذكره بقوله: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ بأن تؤمنوا بالله، وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتقوموا بتقواه التي هي من لوازم الإيمان ومقتضياته، وهي العمل بمرضاته على الدوام، مع ترك معاصيه، فهذا الذي ينفع العبد، وهو الذي ينبغي أن يتنافس فيه، وتبذل الهمم والأعمال في طلبه، وهو مقصود الله من عباده رحمة بهم ولطفا، ليثيبهم الثواب الجزيل، ولهذا قال: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أي: لا يريد تعالى أن يكلفكم ما يشق عليكم، ويعنتكم من أخذ أموالكم، وبقائكم بلا مال، أو ينقصكم نقصا يضركم.
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو، فلا ينشغل بها عاقل عن العمل لآخرته، وإن تؤمنوا بالله ورسوله، وتتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، يعطكم ثواب أعمالكم كاملًا غير منقوص، ولا يطلب منكم أموالكم كلها، وإنما يطلب منكم الواجب من الزكاة.
إعراب الآية 36 من سورة مُحمد
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(إِنَّمَا) كافة ومكفوفة (الْحَياةُ) مبتدأ (الدُّنْيا) صفة (لَعِبٌ) خبر (وَلَهْوٌ) معطوف على لعب والجملة الاسمية مستأنفة (وَإِنْ) الواو حرف استئناف وإن جازمة (تُؤْمِنُوا) مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو فاعله والجملة ابتدائية (وَتَتَّقُوا) معطوف على تؤمنوا (يُؤْتِكُمْ) مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط والفاعل مستتر والكاف مفعوله الأول (أُجُورَكُمْ) مفعوله الثاني والجملة جواب الشرط لا محل لها (وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ) الواو حرف عطف ولا نافية ويسألكم أموالكم معطوف على يؤتكم أجوركم
موضع الآية 36 من سورة مُحمد
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 36 من سورة مُحمد • الصفحة 510 • الجزء 26 • الترتيب العام: 4581 من 6236
ترجمات معنى الآية 36 من سورة مُحمد
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allah, He will give you your rewards and not ask you for your properties
Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества
یہ دنیا کی زندگی تو ایک کھیل اور تماشا ہے اگر تم ایمان رکھو اور تقویٰ کی روش پر چلتے رہو تو اللہ تمہارے اجر تم کو دے گا اور وہ تمہارے مال تم سے نہ مانگے گا
Doğrusu dünya hayatı oyun ve oyalanmadır. Eğer inanır ve Allah'a karşı gelmekten sakınırsanız, O, size ecirlerinizi verir; O, sizin mallarınızı tamamen sarfetmenizi istemez
La vida mundanal es juego y diversión. Pero si creen y son piadosos obtendrán su recompensa. Dios no les exige todos sus bienes
পার্থিব জীবন তো কেবল খেলাধুলা, যদি তোমরা বিশ্বাসী হও এবং সংযম অবলম্বন কর, আল্লাহ তোমাদেরকে তোমাদের প্রতিদান দেবেন এবং তিনি তোমাদের ধন-সম্পদ চাইবেন না।
مواضيع مرتبطة بالآية 36 من سورة مُحمد
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.