تفسير الآية 5 من سورة الأنفَال
هنا تجد تفسير الآية 5 من سورة الأنفَال من عدة مصادر، مع نص الآية وروابط تساعدك على الانتقال للصفحة والجزء والسورة.
كما أنكم لما اختلفتم في المغانم فانتزعها الله منكم، وجعلها إلى قَسْمه وقَسْم رسوله ﷺ، كذلك أمرك ربك -أيها النبي- بالخروج من "المدينة" للقاء عِيْر قريش، وذلك بالوحي الذي أتاك به جبريل مع كراهة فريق من المؤمنين للخروج.
﴿كما أخرجك ربُّك من بيتك بالحق﴾ متعلق بأخرج ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ الخروج والجملة حال من كاف أخرجك وكما خبر مبتدأ محذوف أي هذه الحال في كراهتهم لها مثل إخراجك في حال كراهتهم وقد كان خيرا لهم فكذلك أيضا وذلك أن أبا سفيان قدم بعير من الشام فخرج النبي ﷺ وأصحابه ليغنموها فعلمت قريش فخرج أبو جهل ومقاتلوا مكة ليذبُّوا عنها وهم النفير وأخذ أبو سفيان بالعير طريق الساحل فنجت فقيل لأبي جهل ارجع فأبى وسار إلى بدر. فشاور النبيُّ ﷺ أصحابه وقال إن الله وعدني إحدى الطائفتين فوافقوه على قتال النفير وكره بعضهم ذلك وقالوا لم نستعدَّ له كما قال تعالى.
تفسير الآيات من 5 حتى 8: قدم تعالى - أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة - الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها، لأن من قام بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم اللّه به، .كذلك أخرج اللّه رسوله ﷺ من بيته إلى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه اللّه تعالى، وقد قدره وقضاه. وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال. فحين تبين لهم أن ذلك واقع، جعل فريق من المؤمنين يجادلون النبي ﷺ في ذلك، ويكرهون لقاء عدوهم، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصا بعد ما تبين لهم أن خروجهم بالحق، ومما أمر اللّه به ورضيه، . فبهذه الحال ليس للجدال محل [فيها] لأن الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر، . فأما إذا وضح وبان، فليس إلا الانقياد والإذعان. هذا وكثير من المؤمنين لم يجر منهم من هذه المجادلة شيء، ولا كرهوا لقاء عدوهم، .وكذلك الذين عاتبهم اللّه، انقادوا للجهاد أشد الانقياد، وثبتهم اللّه، وقيض لهم من الأسباب ما تطمئن به قلوبهم كما سيأتي ذكر بعضها. وكان أصل خروجهم يتعرضون لعير خرجت مع أبي سفيان بن حرب لقريش إلى الشام، قافلة كبيرة، .فلما سمعوا برجوعها من الشام، ندب النبي ﷺ الناس، .فخرج معه ثلاثمائة، وبضعة عشر رجلا معهم سبعون بعيرا، يعتقبون عليها، ويحملون عليها متاعهم، .فسمعت بخبرهم قريش، فخرجوا لمنع عيرهم، في عَدَدٍ كثير وعُدَّةٍ وافرة من السلاح والخيل والرجال، يبلغ عددهم قريبا من الألف. فوعد اللّه المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، .فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، .ولكن اللّه تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا. أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم، . وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ فينصر أهله وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. لِيُحِقَّ الْحَقَّ بما يظهر من الشواهد والبراهين على صحته وصدقه، . وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ بما يقيم من الأدلة والشواهد على بطلانه وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ فلا يبالي اللّه بهم.
كما أن الله سبحانه وتعالى انتزع منكم قسمة الغنائم بعد اختلافكم في قسمتها وتنازعكم فيها، وجعلها إليه وإلى رسوله ﷺ، كذلك أَمَرَكَ ربك - أيها الرسول - بالخروج من المدينة للقاء المشركين بوحي أنزله عليك، مع كراهة طائفة من المؤمنين لذلك.
إعراب الآية 5 من سورة الأنفَال
إعراب الآية وبيان الأوجه النحوية الأساسية لتوضيح تركيب الجملة والمعنى.
(كَما) الكاف حرف جر. ما مصدرية. (أَخْرَجَكَ) فعل ماض والكاف مفعوله (رَبُّكَ) فاعله. (مِنْ بَيْتِكَ) متعلقان بالفعل (بِالْحَقِّ) متعلقان بمحذوف حال. والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل بعدها في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف. (وَإِنَّ فَرِيقاً) إن واسمها والواو حالية. (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) متعلقان بمحذوف صفة لفريقا. (لَكارِهُونَ) خبر إن واللام المزحلقة والجملة في محل نصب حال.
موضع الآية 5 من سورة الأنفَال
معلومات موضع الآية في المصحف: السورة، الصفحة، الجزء، ورابط مباشر لقراءتها ضمن سياقها.
الآية رقم 5 من سورة الأنفَال • الصفحة 177 • الجزء 9 • الترتيب العام: 1165 من 6236
ترجمات معنى الآية 5 من سورة الأنفَال
ترجمات معتمدة لمعنى الآية بعدة لغات لتسهيل الفهم لغير الناطقين بالعربية.
[It is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling
Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого
(اِس مال غنیمت کے معاملہ میں بھی ویسی ہی صورت پیش آ رہی ہے جیسی اُس وقت پیش آئی تھی جبکہ) تیرا رب تجھے حق کے ساتھ تیرے گھر سے نکال لایا تھا اور مومنوں میں سے ایک گروہ کو یہ سخت ناگوار تھا
Nitekim, Rabbin seni hak uğrunda evinden savaş için çıkarmıştı, oysa müslümanların bir takımı bundan hoşlanmamıştı
Tu Señor te hizo salir de tu casa [para luchar] por la verdad, pero eso le disgustó a un grupo de los creyentes
যেমন করে তোমাকে তোমার পরওয়ারদেগার ঘর থেকে বের করেছেন ন্যায় ও সৎকাজের জন্য, অথচ ঈমানদারদের একটি দল (তাতে) সম্মত ছিল না।
مواضيع مرتبطة بالآية 5 من سورة الأنفَال
مواضيع مرتبطة بمعاني الآية لتسهيل تصفح الآيات ذات الصلة.